مركز المصطفى ( ص )

504

العقائد الإسلامية

فأجبت لأن لي ذنوبا ! ! ! ما الذي يعمله الميت لك ؟ أرجو أن تجيب بصراحة عن هذا السؤال وبلا إطالة . العاملي : كان سؤالك : لماذا تشد الرحال إلى القبور ؟ وجوابه : أننا نشد الرحال لزيارة من ثبت عندنا استحباب زيارته كالنبي وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم . . فالغرض لنا ولكل المسلمين من شد الرحال والسفر هو الزيارة ، وقد لا يعرف بعضهم الاستشفاع أبدا ، بل يقول أنا ذاهب لزيارة النبي . وقد يستشفع بهم الزائر وقد لا يستشفع ، بل يسلم عليه ويصلى عنده ويدعو الله تعالى بدون استشفاع . - وسألتني : لماذا تستشفع بهم ؟ - فضربت لك مثلا في طلب شفاعتهم بالمغفرة ، وأضيف هنا : أن النبي صلوات الله عليه وآله له مقام عظيم أكرمه به ربه في الدنيا والآخرة ، ومن إكرامه له أن المسلم إذا طلب من ربه حاجة مستشفعا به وكانت مستجمعة للشروط الأخرى ، قضاها له . فالتوسل والاستشفاع طلب من الله تعالى وحده بجاه نبيه ، وليس طلبا من النبي الذي هو مخلوق مثلنا ، ليس له من الأمر شئ إلا ما أعطاه الله . وسألت : ما الذي يعمله الميت لك ؟ وجوابه أن النافع الضار هو الله تعالى وحده لا شريك له ، والميت والحي وكل المخلوقات لا تملك لي ولا لأنفسها نفعا ولا ضرا ، إلا ما ملكها الله تعالى . . ومن اعتقد بأن أحدا له بنفسه ذرة من ذلك فهو مشرك بالله تعالى . ولكن الله تعالى هو الذي جعل هذا المقام لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمرنا بأن نبتغي إليه الوسيلة بالعمل ، وبتشفيع رسوله في حاجاتنا في الدنيا والآخرة . ومع الأسف أن بعضكم ما زال يتصور أن شد الرحال إنما تكون بنية الاستشفاع