مركز المصطفى ( ص )

466

العقائد الإسلامية

واتخاذ الوسائط من دون الله من أصول كفر الكفار كما صرح به تعالى في قوله عنهم ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) وقوله ( ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون ) . فيجب على كل مكلف أن يعلم أن الطريقة الموصلة إلى رضا الله وجنته ورحمته هي اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن حاد عن ذلك فقد ضل سواء السبيل . ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ) الآية . انتهى كلامه . وبالله عليك أي تحقيق حققه الوزير حتى يقول عنه ( وبهذا التحقيق ) ؟ ! ! ولماذا حشر الآيات الثلاث التي لا دخل لها في الموضوع ؟ ! ! فإن الموضوع أن الاستشفاع والتوسل بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، في حياته وبعد وفاته ، أمر مشروع في الإسلام ، فهو استشفاع من عند الله وليس من دونه ! ! فعليه أن ينظر في أدلة الطرف من آية وحديث ويتكلم في دلالته وسنده ، فإن لم تتم دلالته يمكنه أن يقول : هذا الاستشفاع والتوسل غير مشروع ، فهو في رأيي استشفاع من دون الله تعالى ، ومن يتشبث به مع علمه ببطلان دليله فهو يشبه الذين اتخذوا شفعاء من دون الله . وهو مسألة فقهية عند أكثر المسلمين ، لكنه عند ابن تيمية وعندي مسألة عقيدية ، والمتوسل بالنبي بعد مماته بدون حجة مشرك ! هذا غاية ما يمكن له أن يقوله . . ولكنه ترك أسلوب البحث الطبيعي ، وأخذ يصدر القرارات الوزارية ، وكأنه وزير دفاع لا أوقاف ! ! ثم قال الوزير : قال الكاتب ص 43 : إن التوسل ليس أمرا لازما أو ضروريا وليست الإجابة متوقفة عليه ، بل الأصل دعاء الله تعالى مطلقا ، كما قال تعالى : وإذا سألك عبادي عني فإني قريب . . انتهى .