مركز المصطفى ( ص )

462

العقائد الإسلامية

للوثن ! وإن سقط شئ من الحرث والثمرة التي جعلوا لله فاختلط بالذي جعلوا للوثن قالوا : هذا فقير ولم يردوه إلى ما جعلوا لله . وإن سبقهم الماء الذي جعلوا لله فسقى ما سمي للوثن ، تركوه للوثن . فتأمل تعليلهم بغنى الله وبفقر الأوثان . وهذا من ضلالاتهم وسخافاتهم ولا شك ! لكن أين ما فهمه المالكي أو افتراه ؟ ! ! ومهما يكن من أمر فهم معترفون بالله وينذرون له ، ويقرون بربوبيته وبأنه غني . وهذا ما ينكره المالكي ! أقول هذا تعليقا على كلمة " آثارهم " فليست القضية الآن في المساواة أو التفضيل في المحبة ، وإنما القضية : هل هم مؤمنون بأن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف ؟ قلت : وقد رأيت من هو فقير معدم بخيل شحيح ، لا يكاد يعرف الصدقة لله ، لكنه حريص على الذهاب بالشاة ونحوها إلى قبور الصالحين . فأي حب وإيثار فوق هذا ؟ ؟ ! ! بل الأمر أعظم من ذلك ، فقد شافهني أحدهم بأنه يخشى أن تموت جميع أنعامه إن لم يفعل ذلك ! فلا حول ولا قوة إلا بالله . فهل هؤلاء ينكرون خالقية الله وربوبيته أم عبدوا معه غيره ! ! ساء ما حكم به المالكي . انتهى . وجوابه : أن هؤلاء المشركين إن صح فيهم ما تقول من توحيدهم لله تعالى ! فإن شركهم لأصنامهم لم يكن فيه برهان من الله ولا سلطان ! ! فكيف يقاس به توسل المتوسلين بالنبي وآله الطاهرين ، الذي دل عليه الدليل وأنزل الله فيه البرهان والسلطان ؟ ! ! إن الكفار والمشركين اتخذوا آلهة وأولياء من دون الله تعالى . والضالون اتخذوا إليه وسيلة من دونه ، لم يأمر بها ولم ينزل بها سلطانا . .