مركز المصطفى ( ص )

450

العقائد الإسلامية

وهدفهم من ذلك أن يقولوا إن الذين يتوسلون بالأنبياء والرسل مشركون مثل أولئك ، لأنهم موحدون في الألوهية ويشركون الأنبياء والأولياء في الربوبية ! ! ولكن لو صحت مقدمتهم هذه ، لبقي عليهم مقدمتان يلزم عليهم إثباتهما : الأولى ، أن الذين يتوسلون بالأنبياء والأولياء يعبدونهم ، كما كان المشركون يعبدون الشركاء ! ! والثانية ، أن توسلهم بهم عمل لم يأذن به الله تعالى ولم ينزل به سلطانا ، كشرك المشركين ! ! وقد تبين لك الفرق الشاسع بين التوسل والعبادة ، وتبين لك دلالة الآيات والأحاديث الشريفة على التوسل ، وأنه عمل مشروع أذن الله به ورسوله ، فتشبيهه بشرك المشركين تلبيس وتزوير ! ثم كتب محمد الفاتح تحت عنوان : أهم الشبهات حول شرك عباد الأصنام ، فقال : أجدني مضطرا للرد على الشبهات التي أثارها علوي المالكي وأتباعه ومن سبقه ، حول الحقائق الماضية ، والتي نقلت فيها أقوال أهل العلم في بيان أن المشركين أقروا لله بالخلق والرزق والتدبير ، وأشركوا به في العبادة ، أملا في القربى وبحثا عن الزلفى إلى الله ، وأنهم لم يعتقدوا في أصنامهم نفعا ولا ضرا . الشبهة الأولى : كيف يقال إن المشركين لم يعتقدوا في أصنامهم نفعا ولا ضرا ، وها هو القرآن يحكي قولهم ( إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) ؟ والجواب : أننا لا ننكر اعتقاد المشركين النفع والضر في آلهتهم أفليس قولهم ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) وقولهم ( ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) من اعتقاد النفع تقريبا وشفاعة ؟ ؟ ولذلك تجد بعض المفسرين يذكر أنهم كانوا يعتقدون في أصنامهم النفع والضر وهذا حق لا ينكر كما . وليس هذا محل النزاع . . . إنما النزاع في كونهم يعتقدون فيهم نفعا ذاتيا استقلاليا دون الله ، فأين الدليل على ذلك ؟