مركز المصطفى ( ص )

448

العقائد الإسلامية

وقال الرازي ( 17 / 59 ) في تفسير قوله تعالى ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله . . ) يونس : وأما النوع الثاني : ما حكاه الله تعالى عنهم في هذه الآية ، وهو قولهم ( هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) فاعلم أن من الناس من قال : إن أولئك الكفار توهموا أن عبادة الأصنام أشد في تعظيم الله من عبادة الله سبحانه وتعالى . فقالوا : ليست لنا أهلية أن نشتغل بعبادة الله تعالى ، بل نحن نشتغل بعبادة هذه الأصنام ، وإنها تكون لنا شفعاء عند الله تعالى . ثم اختلفوا في أنهم كيف قالوا في الأصنام أنها شفعاؤنا عند الله ؟ وذكروا فيه أقولا كثيرة : فأحدها : إنهم اعتقدوا أن المتولي لكل إقليم من أقاليم العالم روح معين من أرواح عالم الأفلاك ، فعينوا لذلك الروح صنما معينا واشتغلوا بعبادة ذلك الصنم . . . ورابعها : أنهم وضعوا هذه الأصنام والأوثان على صور أنبيائهم وأكابرهم ، وزعموا أنهم متى اشتغلوا بعبادة هذه التماثيل فإن أولئك الأكابر تكون شفعاء لهم عند الله تعالى . ونظيره في هذا الزمان اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابر ، على اعتقاد أنهم إذا عظموا قبورهم فإنهم يكونون شفعاء لهم عند الله . انتهى . قلت : الله أكبر . فمن الذي شبهكم بعبدة الأصنام ؟ ؟ ! ! وقال الرازي في ( 26 / 277 ) في تفسير قوله تعالى ( ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل ) الزمر : وهذا مثل ضرب في غاية الحسن في تقبيح الشرك وتحسين التوحيد . فإن قيل : هذا المثال لا ينطبق على عبادة الأصنام لأنها جمادات فليس بينها منازعة ولا مشاكسة . قلنا : إن عبدة الأصنام مختلفون ، منهم من يقول هذه الأصنام تماثيل الكواكب