مركز المصطفى ( ص )

443

العقائد الإسلامية

يقول محمد علوي المالكي في مفاهيمه : وقل ذلك أيضا في قوله تعالى ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) فإنهم لو كانوا يعتقدون حقا أن الله تعالى الخالق وحده ، وأن أصنامهم لا تخلق لكانت عبادتهم لله وحده دونها ) انتهى . وهو كلام لا ينقضي منه العجب ! ألا يكفي إخبار القرآن وتقريره لهذه القضية أن تكون من الحقائق لا الأوهام ؟ ! ! ! وأعجب منه ظنه المفهوم من كلامه أن من أقر بالخالق استحال منه صرف العبادة لغيره . أقول : بل لم يقروا بالخالق فحسب ، إنما أقروا أنه الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف في الكون الذي يجير ولا يجار عليه . ومن كلامه الذي دخل به لتاريخه قوله بعد ذكره قوله تعالى ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) : هذه الآية صريحة في الانكار على المشركين عبادتهم للأصنام واتخاذها آلهة من دونه تعالى وإشراكهم إياها في دعوى الربوبية ( ! ! ! ) على أن عبادتهم لها تقربهم إلى الله زلفى . فكفرهم وشركهم من حيث عبادتهم لها ومن حيث اعتقادهم أنها أرباب من دون الله . وهنا مهمة لا بد من بيانها ، وهي أن هذه الآية تشهد بأن أولئك المشركين ما كانوا جادين فيما يحكي عنهم ربنا ) . انتهى . فقارن رحمك الله بين كلامه وكلام المفسرين اللاتي . وإنها كلمة كبيرة حقا ( غير جادين . ) فهل يعني القرآن بنقل الهزل والكذب مرات عدة دون تعليق . . إنا لله وإنا إليه راجعون فإليك البيان وابدأ بذكر آيات مشهورة معلومة للجميع مرتبة حسب ترتيب المصحف مفسرة من كلام أئمة التفسير المتفق على إمامتهم وجلالتهم . فاللهم وفق وسدد وأعن . أولا : قوله تعالى : قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار