مركز المصطفى ( ص )
404
العقائد الإسلامية
وقال في ص 15 : وقد أكثر ابن تيمية من بحث النوع الثاني من التوسل في مصنفاته قائلا بمنعه ، وقلده وردد صدى كلامه آخرون . ويحسن ذكر كلام ابن تيمية مع بيان ما فيه ، واقتصاري على كلامه فقط هو الأولى ، لأن من تشبث بكلامه لا يزيد عن كونه متشبعا من موائده ، دائرا في فلكه ، والله المستعان : كان ابن تيمية يرى منع التوسل بالأنبياء والملائكة والصالحين ، وقال : التوسل حقيقته هو التوسل بالدعاء - دعاء الحي فقط - وذكر ذلك في مواضع من كتابه التوسل والوسيلة ) ( ص 169 ) . وقال ابن تيمية ( ص 65 ) وهو الاعتراض الأول : السؤال به ( أي بالمخلوق ) فهذا يجوزه طائفة من الناس ، لكن ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كله ضعيف بل موضوع ، وليس عنه حديث ثابت قد يظن أن لهم فيه حجة ، إلا حديث الأعمى ولا حجة لهم ، فإنه صريح في أنه إنما توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته ، وهو طلب من النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء ، وقد أمره النبي أن يقول : اللهم شفعة في ، ولهذا رد الله عليه بصره لما دعا له النبي ، وكان ذلك مما يعد من آيات النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو توسل غيره من العميان الذين لم يدع لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالسؤال به لم تكن حالهم كحاله . ا ه . قلت : قوله كله ضعيف بل موضوع سيأتي إن شاء الله تعالى الرد على هذا الكلام في تخريج الأحاديث ، ففيها الصحيح والحسن والضعيف عند أئمة هذا الشان ، ووفق قواعد الفن . أما قوله : إلا حديث الأعمى لا حجة لهم فيه ، فإنه صريح في أنه إنما توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته . . . وكلامه فيه نظر ظاهر ، لأن الناظر في حديث توسل الأعمى يجد فيه الآتي :