مركز المصطفى ( ص )
383
العقائد الإسلامية
وكان اللازم على زعمه أن يقول الله في قوله تعالى : ( إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ) ، هل يستطيع إلهك ، وكان اللازم على زعمه أن يقول الله في قوله تعالى : ( ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ) ثم الذين كفروا بإلههم يعدلون ! لأن الرب يعرفونه ، وهو شئ كثير في القرآن . . . الوجه الثلاثون : جعله التوسل والاستغاثة عبادة للمتوسل به والمستغاث به والمستعان به ! ! . . . قوله ( وهم مع ذلك يعبدون غيره ) فاسد أيضا ومعناه يقول أحمد بن تيمية الملبس بلفظ ( الطائفة ) والملبس أيضا المدعي أنه ( من السلف ) للمالكية والشافعية والحنفية ومستقيمي العقيدة من الحنابلة ( من خلق السماوات والأرض فيقولون الله ) وهم مع اعترافهم بتوحيد الربوبية مشركون في رأيه لأنهم ( يعبدون غيره ) ، أي يتوسلون بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم وبالصالحين من أمته ويستغيثون ويستعينون بهم ، وكل من التوسل والاستعانة والاستغاثة عبادة غير الله تعالى في زعمه ! ! وقد اعتمد في تكفير المسلمين بهذه الألفاظ على إرادة نفع جاه المتوسل به أو المستغاث به مثلا ، قياسا على عبدة الأوثان بجامع الإرادة المذكورة في كل ، وهو قياس فاسد من ستة أوجه : الأول : جهله حقيقة العبادة ، فإن العبادة لغة : أقصى نهاية الخضوع والتذلل بشرط نية التقرب ، ولا يكون ذلك إلا لمن له غاية التعظيم ، فقد تبين منه أن العبادة لغة لا تطلق إلا على العمل الدال على الخضوع المتقرب به لمن يعظمه باعتقاد تأثيره في النفع والضر ، أو اعتقاد الجاه العظيم الذي ينفعه في الدنيا والآخرة ، وهي التي نهى الله سبحانه وتعالى عن أن تقع لغيره ، وكفر من لم ينته عنها ، وما قصر عن هذه المرتبة لا يقال فيه عبادة لغير الله . وشرعا : امتثال أمر الله كما أمر على الوجه المأمور به من أجل أنه أمر ، مع