مركز المصطفى ( ص )
376
العقائد الإسلامية
لأبي بردة أن الجذعة من المعز تجزيه في الأضحية ، ولا تجزي غيره ، كما في الصحيحين . وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز . اعتذار وجوابه : قد يقال : الداعي إلى تخصيصي الحديث بحال حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، ما فيه من ندائه ، وهو عذر مقبول . والجواب : أن هذا اعتذار مردود ، لأنه تواتر عن النبي صلى عليه وسلم تعليم التشهد في الصلاة ، وفيه السلام عليه بالخطاب ونداؤه ( السلام عليك أيها النبي ) وبهذه الصيغة علمه على المنبر النبوي أبو بكر وعمر ، وابن الزبير ، ومعاوية ، واستقر عليه الاجماع ، كما يقول ابن حزم ، وابن تيمية ! والألباني لابتداعه خالف هذا كله ، وتمسك بقول ابن مسعود ، فلما مات قلنا السلام على النبي ، ومخالفة التواتر والإجماع ، هي عين الابتداع . مع أنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أعمالنا تعرض عليه ، وكذلك صلاتنا عليه صلى الله عليه وسلم ، تعرض عليه . وثبت أن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغونه سلام أمته . وثبت بالتواتر والإجماع أن النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره ، وأن جسده الشريف لا يبلى ، فكيف يمتنع مع هذا نداؤه في التوسل به ، وهل هو إلا مثل ندائه في التشهد ؟ ! ! ولكن الألباني عنيد شديد العناد ، والألبانيون عندهم عناد ، وصلابة في الرأي ، أخبرني بذلك عالم ألباني حضر علي في تفسير البيضاوي وشرح التحرير لابن أمير الحاج ، وكان وديعا هادئ الطبع ، وهو تلميذ لي . هذا موجز ردنا لدعوى الألباني . أما من يدعى حمدي السلفي فليس هناك ، وإنما هو مجرد مخدوع يردد الصدا .