مركز المصطفى ( ص )
364
العقائد الإسلامية
مقتطفات من أهم كتب علماء المذاهب في الرد على ابن تيمية : كتاب : إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي للحافظ ابن الصديق الغماري الحسني . . الطبعة الثانية - 1412 - دار الإمام النووي - الأردن ، وقد حققه وقدم له السيد حسن السقاف ، ومقدمته وتحقيقه لا تقل فائدتهما عن أصل الكتاب . قال السقاف في مقدمته : أما بعد : فالتوسل والاستغاثة والتشفع بسيد الأنام ، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مصباح الظلام ، من الأمور المندوبات المؤكدات ، وخصوصا عند المدلهمات ، وعلى ذلك سار العلماء العاملون ، والأولياء العابدون ، والسادة المحدثون ، والأئمة السالفون ، كما قال السبكي فيما نقل عند صاحب فيض القدير ( 2 / 135 ) : ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه ولم ينكر ذلك أحد من السلف ولا من الخلف . . انتهى . حتى نص السادة الحنابلة في مصنفاتهم الفقهية على استحباب التوسل بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونقلوا ذلك عن الإمام أحمد أنه استحبه كما في كتاب الإنصاف فيما ترجح من الخلاف ( 2 / 456 ) وغيره . ونقل ابن كثير في البداية ( 14 / 45 ) أن ابن تيمية أقر أخيرا في المجلس الذي عقده له العلماء العاملون الربانيون المجاهدون بالتوسل وأصر على إنكار الاستغاثة . مع أنه يقول في رسالة خاصة له في الاستغاثة بجوازها بالنبي فيما يقدر عليه المخلوق . واعتمد الإمام الحافظ النووي استحباب التوسل والاستغاثة في مصنفاته ، كما في حاشية الإيضاح على المناسك له ( ص 450 ) و ( ص 498 ) من طبعة أخرى وفي شرح المهذب المجموع ( 8 / 274 ) وفي الأذكار ( ص 307 ) من طبعة دار الفكر ، في كتاب أذكار الحج ، وص ( 184 ) من طبعة المكتبة العلمية . وهو مذهب الشافعية ، وغيرهم من الأئمة المرضيين ، المجمع على جلالتهم وثقتهم .