مركز المصطفى ( ص )

359

العقائد الإسلامية

فبدل أن يقول مثلا إنهم مخلصون ولكنهم يتخيلون أنهم يتقربون إلى الله بالتوسل بالنبي الميت ، فهم مخطئون يرتكبون معصية ! قال إنهم يشركون بالله ويستحقون القتل ! ! وهكذا ، كانت مسألة التوسل والاستشفاع والاستغاثة لمدة ثمانية قرون مسألة فقهية ، وكان فقهاء المذاهب الأربعة ، والخمسة والستة ، يبحثونها في باب الحج والزيارة ، فيذكرون صورها ، ويفتي مفتيهم بجواز بعض فروعها وحرمة بعضها ، أو التوقف فيه . . حتى عالم حراني نصبه الحاكم الشركسي المصري لمدة قليلة شيخا للإسلام في الشام ، فأبدع في عمله أيما إبداع ، وقدم للأجيال أكبر خدمة ، فكفر مسلمي عصره والعصور المتقدمة ، لأنهم يتوسلون بنبيهم الميت ! ! ! هل تراجع ابن تيمية أمام القاضي أو في سجنه عن تحريم التوسل ؟ ! المعروف عن ابن تيمية أنه تراجع عن تحريم التوسل ، عندما عقدوا له مجلس علماء لمناقشة آرائه الشاذة ، ومنها تحريم التوسل بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ! وقد اعتمد الذين نسبوا إليه هذا القول على أمرين : الأول ، ما اعترف به في مصر ، حيث عرف عنه اعتقاده بعدم جواز التوسل والاستشفاع بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) فاستنكر المسلمون ذلك ، وعقد القضاة مجلسا للنظر في قوله . . قال السقاف في كتابه ( البشارة والإتحاف بما بين ابن تيمية والألباني في العقيدة من الاختلاف ) 13 - فصل : أما مسألة التوسل فقد اختلف آراء دعاة السلفية فيه بشكل ملحوظ مع أن الموجودين في الساحة منهم اليوم يقولون بأن هذه المسألة من مسائل العقائد وليست كذلك قطعا . أما ابن تيمية فقد أنكر في كتابه ( قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ) التوسل - ومرادنا التوسل بالذوات - ثم رجع عن ذلك كما نقل تلميذه ابن كثير في ( البداية