مركز المصطفى ( ص )

35

العقائد الإسلامية

ورواياته الأخرى تقول إنه عرفه من عهد عمر ، أي قبل بضع عشرة سنة من خلافة علي ( عليه السلام ) . هذا ، مضافا إلى تناقض الأحداث والمضامين التي رواها أسير ، والصورة الساذجة التي أعطاها لهذا الولي الواعي ، والدور الذي أعطاه لنفسه في حياة أويس ، كأنه ولي نعمته ! والمتأمل في روايات أسير يلاحظ أن همه أن يبرز دوره ودور عمر في حياة أويس ! وقد قال عنه الحاكم في المستدرك : 2 / 365 ( وأسير بن جابر من المخضرمين ، ولد في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وهو من كبار أصحاب عمر ( رضي الله عنه ) ) . انتهى . وقد جرح صعصعة بن معاوية في أسير هذا ، وصعصعة هو عم الأحنف بن قيس وقد وثقه النسائي وابن حبان ، وشهد صعصعة بأن أسيرا كان من شرطة دار الإمارة بالكوفة وكان عمله إيذاء أويس ( يغشى السلطان ويؤذي أويسا ) ! وقد اعترف أسير بذلك ولكنه ادعى أنه تاب ، وأن أويسا استغفر له ! ! وإقراره على نفسه حجة ، وادعاؤه التوبة دعوى تحتاج إلى دليل . أما رواية صعصعة بن معاوية عن لقائه بعمر ، التي رواها كنز العمال : 12 / 10 ، ورواها أبو يعلى في مسنده : 1 / 187 ح 212 ، فهي مقطوعة ، لأن صعصعة لم يدرك عمر ، ولم يذكر ممن سمعها ، وقد ذكروا أن صعصعة أدرك أبا ذر ورآه ، وأنه كان حيا في زمن الحجاج ، ولا يعلم متى قال هذا الكلام ، ولعله بعد زمن علي ( عليه السلام ) . من هم الذين خاطبهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) في البشارة بأويس ؟ تتعارض الروايات في تعيين المخاطبين في البشارة بأويس . . فبعضها تقول إن المخاطب بذلك هم المسلمون ، بدون تحديد شخص أو أشخاص . وروايات أسير بن جابر تقول إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خاطب بذلك عمر بن الخطاب ، فهو