مركز المصطفى ( ص )
354
العقائد الإسلامية
لم يقع هذا إلا في القرن السابع وما بعده ! وقد نقل عن السلف توسل من هذا القبيل . قال ابن تيمية في ( التوسل والوسيلة ) ( ص 98 ) : هذا الدعاء ( أي الذي فيه توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ) ونحوه قد روي أنه دعا به السلف ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروزي التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء . ا ه ، ونحوه في ( ص 155 ) من الكتاب المذكور . وقال في ( ص 65 ) : ( والسؤال به ( أي بالمخلوق ) فهذا يجوزه طائفة من الناس ، ونقل في ذلك آثار عن بعض السلف ، وهو موجود في دعاء كثير من الناس . ) ا ه . وذكر أثرا فيه التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم لفظه : ( اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم تسليما . يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي يرحمني مما بي ) . قال ابن تيمية : فهذا الدعاء ونحوه روى أنه دعا به السلف ، ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروزي التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء . ا ه . وهذا هو نص عبارة أحمد بن حنبل ، فقال في منسك المروزي بعد كلام ما نصه : وسل الله حاجتك متوسلا إليه بنبيه صلى الله عليه وسلم ، تقض من الله عز وجل . ا ه . هكذا ذكره ابن تيمية في الرد على الأخنائي ص 168 ! ! والتوسل به صلى الله عليه وسلم معتمد في المذاهب ومرغب فيه نص على ذلك الأئمة الأعلام ، وكتب التفسير والحديث والخصائص ودلائل النبوة والفقه طافحة بأدلة ذلك بدون تحريم وهي بكثرة . . . كان ابن تيمية يرى منع التوسل بالأنبياء والملائكة والصالحين ، وقال : التوسل حقيقته هو التوسل بالدعاء - دعاء الحي فقط - وذكر ذلك في مواضع من كتابه التوسل والوسيلة ص 169 . انتهى كلام الممدوح .