مركز المصطفى ( ص )

352

العقائد الإسلامية

ويوسف ( عليه السلام ) لما قالوا له : تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين ؟ قال : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين . قال : لأن قلب الشاب أرق من قلب الشيخ ، وكانت جناية ولد يعقوب على يوسف ، وجنايتهم على يعقوب إنما كانت بجنايتهم على يوسف ، فبادر يوسف إلى العفو عن حقه ، وأخر يعقوب العفو لأن عفوه إنما كان عن حق غيره ، فأخرهم إلى السحر ليلة الجمعة . ورواه وغيره في تفسير نور الثقلين : 2 / 465 وفي تفسير التبيان : 6 / 195 : وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : أخرهم إلى ليلة الجمعة . وقال ابن مسعود وإبراهيم التيمي ، وابن جريج وعمر وبن قيس : إنه أخرهم إلى السحر ، لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء . انتهى . - وروى نحوه الترمذي في سننه : 5 / 223 ، عن ابن عباس ، والحاكم : 1 / 316 ، والدر المنثور : 4 / 36 ، وكنز العمال : 2 / 59 ، وغيرها . ومنها ، قوله تعالى : ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل . الأعراف - 134 وقد قبل موسى ( عليه السلام ) طلبهم ، ودعا الله لهم ، فدل ذلك قبوله على أنه طلبهم بواسطته أمر مشروع إلى آخر الآيات التي والأحاديث التي تدل على توسيط الغير مع الله تعالى .