مركز المصطفى ( ص )

344

العقائد الإسلامية

وهو يتفق مع أحاديثنا الصحيحة التي تنص على أن الله تعالى جعل الوسيلة إليه في هذه الأمة بل قبلها ، محمدا وآله صلى الله عليهم . علي أقرب الخلق وسيلة إلى الله أقرب الخلق وسيلة إلى الله تعالى هو سيد المرسلين محمد ومعه آله الذين أمرنا بالصلاة عليهم معه ، صلى الله عليه وعليهم . ولذلك لا تجد في جميع مصادر الحديث السنية والشيعية أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصف أحدا بأنه أقرب الخلق وسيلة إلى الله تعالى بعده ، إلا عليا ( عليه السلام ) ، وهي حقيقة مهمة ! شاء الله تعالى أن ترويها عائشة عن النبي صلى الله وآله ! ! قال القاضي النعمان في شرح الأخبار : 1 / 141 : عن مسروق ، قال : دخلت على عائشة فقالت لي : يا مسروق : إنك من أبر ولدي بي ، وإني أسألك عن شئ فأخبرني به . فقلت : سلي يا أماه عما شئت . قالت : المخدج من قتله ؟ قلت : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . قالت : وأين قتله ؟ قلت على نهر يقال لأعلاه تامرا ، ولأسفله النهروان بين أحافيف ( أخافيق ) وطرق . فقالت : لعن الله فلانا ، تعني عمرو بن العاص فإنه أخبرني أنه قتله على نيل مصر . قال مسروق : يا أماه فإني أسألك بحق الله وبحق رسوله وبحقي فإني ابنك لما أخبرتني بما سمعت من رسول الله فيهم . قالت : سمعته يقول فيهم ( أهل النهروان ) : هم شر الخلق والخليقة يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم إلى الله وسيلة .