مركز المصطفى ( ص )

33

العقائد الإسلامية

ما اسمك ؟ قال أنا أويس . قال : هل كان لك والدة ؟ قال : نعم . قال : هل بك من البياض ؟ قال : نعم ، دعوت الله تعالى فأذهبه عني إلا موضع الدرهم من سرتي لأذكر به ربي . فقال له عمر : استغفر لي . قال : أنت أحق أن تستغفر لي ، أنت صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . انتهى . - وروى الذهبي في سير أعلام النبلاء : 4 / 27 ، نصا طريفا عن أبي هريرة ، ورده ، وقد جاء فيه : فلما كان في آخر السنة التي هلك فيها عمر ، قام على أبي قبيس فنادى بأعلى صوته : يا أهل الحجيج من أهل اليمن ، أفيكم أويس من مراد ؟ فقام شيخ كبير فقال : إنا لا ندري من أويس ، ولكن ابن أخ لي يقال له أويس وهو أخمل ذكرا وأقل مالا وأهون أمرا من أن نرفعه إليك ، وإنه ليرعى إبلنا بأراك عرفات فذكر اجتماع عمر به وهو يرعى فسأله الاستغفار ، وعرض عليه مالا ، فأبى . انتهى . ثم قال الذهبي : وهذا سياق منكر لعله موضوع . انتهى . وسبب حكمه عليه بالوضع أنه ينص على امتناع أويس من الاستغفار لعمر ، وأنه لم يلقه إلا في آخر سنة من عمره ! ولكن لو صح إشكال الذهبي على هذا النص ، فإن تعارض الروايات الصحيحة عندهم في القول بأنه استغفر لعمر أو لم يستغفر له ، ورفضه أن يأخذ منه شيئا ماديا أو معنويا ، وهروبه منه . . كل ذلك يؤيد ما نص منها على أنه رفض الاستغفار له !