مركز المصطفى ( ص )

331

العقائد الإسلامية

في سورة النساء قوله : إن الله لا يظلم مثقال ذرة . . الآية . وقوله : إن الله لا يغفر أن يشرك به . . الآية . وقوله : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك . . الآية . وقوله : من يعمل سوء أو يظلم نفسه . . الآية . وفي الدر المنثور : 2 / 180 : وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : الاستغفار على نحوين ، أحدهما في القول والآخر في العمل . فأما استغفار القول فإن الله يقول : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول . وأما استغفار العمل فإن الله يقول وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ، فعنى بذلك أن يعملوا عمل الغفران . انتهى . جاؤوك ، تشمل المجئ إلى قبر النبي والمجئ إلى وصيه في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة خطابات وأحكام خاصة بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فما حكمها بعد وفاته ؟ قالت مذاهب الخلافة القرشية : من هذه الأحكام ما هو من شأن النبوة ، فينتهي بوفاة النبي والباقي يصير المخاطب به الخليفة الذي حل محل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وبدأت الخلافة بتنفيذ ذلك في الخمس والأمور المالية فقالت صار أمرها إلى الخليفة . . . الخ . ولكن هذه الخطابات والأحكام أوسع وأعمق من أن ينهض بها أمثال الخلفاء الذين حكموا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) . . وللبحث في هذا الموضوع مكان آخر ، ويدخل منه في بحثنا فتح باب الغفران الإلهي بالمجئ إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فهل هو حكم مستمر بعده في وصيه أم لا ؟