مركز المصطفى ( ص )

252

العقائد الإسلامية

قال الخليل في العين : 2 / 221 : ( وفلان في مدعاة إذا دعي إلى الطعام . وتقول دعا دعاء ، وفلان داعي قوم وداعية قوم : يدعو إلى بيعتهم دعوة . والجميع : دعاة ) . انتهى . وقال الراغب في المفردات / 169 : الدعاء كالنداء ، إلا أن النداء قد يقال بيا أو أيا ونحو ذلك ، من غير أن يضم إليه الاسم ، والدعاء لا يكاد يقال إلا إذا كان معه الاسم نحو يا فلان . . . ودعوته إذا سألته وإذا استغثته ، قال تعالى ( قالوا ادع لنا ربك ) أي سله . وقال ( قل أرأيتم أن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الصاعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون ) تنبيها أنكم إذا أصابتكم شدة لم تفزعوا إلا إليه . وادعوه خوفا وطمعا . وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين . وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه . وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه . ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك . انتهى . وفي الفروق اللغوية لأبي هلال / 534 : الفرق بين النداء والدعاء : أن النداء هو رفع الصوت بما له معنى ، والعربي يقول لصاحبه ناد معي ليكون ذلك أندى لصوتنا ، أي أبعد له . والدعاء يكون برفع الصوت وخفضه ، يقال دعوته من بعيد ودعوت الله في نفسي ، ولا يقال ناديته في نفسي . انتهى . والنتيجة : أن النداء الذي هو أحد معاني الدعاء ، يشمل النداء لأي غرض كان ، ويشمل النداء الحقيقي والمجازي . . وعليه فلا يصح زعمهم أن قول القائل ( يا محمد يا علي يا فاطمة ) هو حرام وشرك ، لأنه دعاء لغير الله تعالى وعبادة له !