مركز المصطفى ( ص )

23

العقائد الإسلامية

اللهم ارزقني شهادة تسبق كسرتها أذاها ، وأمنها فزعها ، تؤوب الحياة والرزق ثم سكت . قال أسير فقال لي صاحبي : كيف رأيت الرجل ؟ قلت ما ازددت فيه إلا رغبة ، وما أنا بالذي أفارقه ، فلزمناه فلم نلبث إلا يسيرا حتى ضرب على الناس بعث أمير المؤمنين علي ( رضي الله عنه ) ، فخرج صاحب القطيفة أويس فيه ، وخرجنا معه فيه ، وكنا نسير معه وننزل معه ، حتى نزلنا بحضرة العدو . قال ابن المبارك : فأخبرني حماد بن سلمة ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أسير بن جابر قال : فنادى علي ( رضي الله عنه ) : يا خيل الله اركبي وأبشري . قال فصف الثلثين لهم ، فانتضى صاحب القطيفة أويس سيفه حتى كسر جفنه فألقاه ، ثم جعل يقول : يا أيها الناس : تموا تموا ، ليتمن وجوه ثم لا تنصرف حتى ترى الجنة . يا أيها الناس تموا تموا ، جعل يقول ذلك ويمشي وهو يقول ذلك ويمشي إذ جاءته رمية فأصابت فؤاده فبرد مكانه ، كأنما مات منذ دهر . قال حماد في حديثه فواريناه في التراب . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة . نسب أويس القرني ونسبته - قال الطبري في تاريخه : 10 / 145 : وأويس القرني من مراد ، وهو يحابر بن مالك بن مذحج ، وهو أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد ، وهو يحابر بن مالك . - وقال الجوهري : 6 / 2181 : والقرن : موضع ، وهو ميقات أهل نجد ، ومنه أويس القرني .