مركز المصطفى ( ص )

233

العقائد الإسلامية

قلت : يا رسول الله ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها ؟ فقال لي : يا أبا الحسن ، إن الله جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة ، وعرصة من عرصاتها ، وإن الله جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوته من عباده تحن إليكم ، وتحتمل المذلة والأذى فيكم ، فيعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها تقربا منهم إلى الله ، مودة منهم لرسوله . أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي والواردون حوضي ، وهم زواري غدا في الجنة . يا علي ، من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس . ومن زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام ، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه ، فأبشر وبشر أولياءك ومحبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم ، كما تعير الزانية بزناها ! أولئك شرار أمتي ، لا نالتهم شفاعتي ولا يردون حوضي . - وفي علل الشرائع : 2 / 585 : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رحمه الله ) قال : حدثنا علي بن إبراهيم عن عثمان بن عيسى عن أبي الجارود رفعه فيما يروى إلى علي صلوات الله عليه قال : إن إبراهيم صلى الله عليه مر ببانقيا فكان يزلزل بها ، فبات بها فأصبح القوم ولم يزلزل بهم ، فقالوا ما هذا وليس حدث ؟ ! قالوا : نزل هاهنا شيخ ومعه غلام له . قال فأتوه فقالوا له : يا هذا إنه كان يزلزل بنا كل ليلة ، ولم يزلزل بنا هذه الليلة فبت عندنا ، فبات فلم يزلزل بهم ، فقالوا : أقم عندنا ونحن نجري عليك ما أحببت . قال : لا ، ولكن تبيعوني هذا الظهر ، ولا يزلزل بكم . فقالوا : فهو لك .