مركز المصطفى ( ص )

227

العقائد الإسلامية

تبارك وتعالى : وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ، قال : هم الأئمة بعدي علي وسبطاي وتسعة من صلب الحسين ، هم رجال الأعراف ، لا يدخل الجنة إلا من يعرفهم ويعرفونه ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وينكرونه ، لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتهم . - وفي تأويل الآيات : 1 / 55 وقوله تعالى : واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفعة ولا يؤخذ منها عدل ولاهم ينصرون . قال الإمام ( عليه السلام ) : قال الله عز وجل : واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا : أي لا تدفع عنها عذابا قد استحقته عند النزع . ولا يقبل منها شفاعة : من يشفع لها بتأخير الموت عنها . ولا يؤخذ منها عدل : أي ولا يقبل منها فداء مكانه ، يموت الفداء ويترك هو . قال الصادق ( عليه السلام ) : وهذا اليوم يوم الموت فإن الشفاعة والفداء لا تغني منه ، فأما يوم القيامة فإنا وأهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء ، ليكونن على الأعراف بين الجنة والنار محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، والطيبون من آلهم ، فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات ، فمن كان منهم مقصرا في بعض شدائدها فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ونظائرهم في العصر الذي يليهم ، ثم في كل عصر إلى يوم القيامة . . فينقضون عليهم كالبزاة والصقور يتناولونهم ، كما تتناول الصقور صيودها ، ثم يزفون إلى الجنة زفا . وإنا لنبعث على آخرين من محبينا من خيار شيعتنا كالحمام فيلتقطونهم من العرصات ، كما يلتقط الطير الحب ، وينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا . انتهى . وقد يسأل : كيف يكون أصحاب الأعراف هم النبي والأئمة ( صلى الله عليه وآله ) ، مع أنه تعالى قال عنهم ( لم يدخلوها وهم يطمعون ) ! والجواب : أن ضمير ( لم يدخلوها ) لا يعود عليهم ، بل على أصحاب الحجاب