مركز المصطفى ( ص )
210
العقائد الإسلامية
بالشهداء فيقولون هذا منا ، فيجوزهم ثم يمر بالنبيين فيقولون هذا منا ، فيجوزهم ويمر بالملائكة فيقولون هذا منا ، فيجوزهم حتى يصعد المنبر . ثم يغيبان ما شاء الله ، ثم يطلعان فيعرفان : محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلي . وعن يسار النبي ملك وعن يمينه ملك ، فيقول الملك الذي عن يمينه : يا معشر الخلائق أنا رضوان خازن الجنان ، أمرني الله بطاعته ، وطاعة محمد ، وطاعة علي بن أبي طالب . وهو قول الله تعالى : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ، يا محمد ويا علي . ويقول الملك الذي عن يساره : يا معشر الخلائق أنا خازن جهنم ، أمرني الله بطاعته ، وطاعة محمد ، وعلي ! - وفي تأويل الآيات لشرف الدين : 2 / 609 تأويله : ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده ، عن رجاله ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد . قال : السائق : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والشهيد : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ويؤيد هذا التأويل : قوله تعالى لهما : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد . بيان ذلك ما ذكره أبو علي الطبرسي قال : روى أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن الأعمش قال : حدثنا أبو المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة يقول الله لي ولعلي : ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا الجنة من أحبكما ، وذلك قوله تعالى : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد . وذكر الشيخ في أماليه . . . إلى آخر ما تقدم . ويؤيده : ما روي بحذف الإسناد عن محمد بن حمران قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله عز وجل : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ؟ فقال : إذا كان يوم القيامة وقف محمد وعلي صلوات الله عليهما وآلهما على الصراط ، فلا يجوز عليه إلا من كان معه براءة . قلت : وما براءة ؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب والأئمة من ولده ( عليهم السلام ) .