مركز المصطفى ( ص )
198
العقائد الإسلامية
معصومون ، ومنهم المهدي الذي يملأ الدنيا قسطا وعدلا ، فالويل لمبغضكم . يا علي لو أن رجلا أحب في الله حجرا لحشره الله معه ، وإن محبيك وشيعتك ومحبي أولادك الأئمة بعدك يحشرون معك ، وأنت معي في الدرجات العلى ، وأنت قسيم الجنة والنار ، تدخل محبيك الجنة ومبغضيك النار . - وفي مناقب آل أبي طالب : 2 / 9 - قال الزمخشري في الفايق : معنى قول علي أنا قسيم النار ، أي مقاسمها ومساهمها يعني أن القوم على شطرين مهتدون وضالون ، فكأنه قاسم النار إياهم فشطر لها وشطر معه في الجنة . ولقد صنف محمد بن سعيد كتاب : من روى في علي أنه قسيم النار . - وفي إحقاق الحق : 17 / 164 عن العدوي الحمراوي في مشارق الأنوار / 122 ط . مصر ، عن جواهر العقدين أن المأمون قال لعلي الرضا : بأي وجه جدك علي بن أبي طالب قسيم الجنة والنار ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ألم ترو عن أبيك ، عن آبائه ، عن عبد الله بن عباس أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : حب علي إيمان وبغضه كفر . فقال : بلى . قال الرضا : فقسمة الجنة والنار إذا كان على حبه وبغضه . فقال المأمون : لا أبقاني بعدك يا أبا الحسين ، أشهد أنك وارث علم رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي : فلما رجع الرضا إلى بيته قلت له : يا بن رسول الله ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين . فقال : يا أبا الصلت ما أجبته إلا من حيث هو ، ولقد سمعت أبي يحدث عن أبيه ، عن علي ( رضي الله عنه ) ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت قسيم الجنة والنار ، فيوم القيامة ، تقول للنار هذا لي ، وهذا لك . انتهى .