مركز المصطفى ( ص )
194
العقائد الإسلامية
رسول ونبي ولا صديق ولا شهيد ولا مؤمن ، إلا رفعوا أعينهم ينظرون إلينا ويقولون : طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على الله ، فينادي المنادي يسمع نداءه جميع جميع الخلائق : هذا حبيب الله محمد ، وهذا ولي الله علي . فيأتي رضوان خازن الجنة فيقول : أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة فأدفعها إليك يا رسول الله ، فأقبلها أنا فأدفعها إلى أخي علي . ثم يأتي مالك خازن النار فيقول : أمرني ربي أن آتيك بمقاليد النار فأدفعهما إليك يا رسول الله ، فأقبلها أنا فأدفعهما إلى أخي علي . فيقف علي على غمرة جنهم ويأخذ زمامها بيده وقد علا زفيرها واشتد حرها ، فتنادي جهنم : يا علي ذرني فقد أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها علي : ذري هذا وليي ، وخذي هذا عدوي ، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من رق أحدكم لصاحبه ، ولذلك كان علي قسم النار والجنة . انتهى . - وقد قوى ابن أبي الحديد المعتزلي حديث قسيم الجنة والنار في شرح نهج البلاغة ج 10 جزء 19 / 139 ، وفي : 5 جزء 9 / 165 : وقال ( وهو ما يطابق الأخبار ) . وأخيرا : فإن مما يؤيد صحة حديث ( علي قسيم النار والجنة ) أن مخالفيه وضعوا حديثا بأن أبا بكر قسيم الجنة والنار ، وقد شهد محبو أبي بكر بأنه موضوع ، فلا بد أن يكون الدافع لوضعه أن يقابلوا به حديثا معروفا يحتج به الشيعة . . - قال ابن حبان في المجروحين : 1 / 145 أحمد بن الحسن بن القاسم شيخ كوفي : يضع الحديث على الثقات . . روى عن ابن عباس قال قال رسول الله ( ص ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش : ألا هاتوا أصحاب محمد ( ص ) فيؤتى بأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ( رض ) قال فيقال لأبي بكر : قف على باب الجنة فأدخل من شئت برحمة الله ، وادرأ من شئت بعلم الله . . الخ . ثم قال ابن حبان : الحديث موضوع لا أصل له . انتهى .