مركز المصطفى ( ص )

181

العقائد الإسلامية

أين التطرب بالولاء وبالهوى * أإلى الكواذب من بروق الخلب ؟ ! أإلى أمية أم إلى شيع التي * جاءت على الجمل الخدب الشوقب حتى أتى على آخرها ، فقال لي مروان : ما سمعت قط شعرا أكثر معاني وألخص منه ، وعدد ما فيه من الفصاحة . وكان يقول لكل بيت منها : سبحان الله ، ما أعجب هذا الكلام ! وروى عن التوزي أنه قال : لو أن شعرا يستحق أن لا ينشد إلا في المساجد لحسنه ، لكان هذا ، ولو خطب به خاطب على المنبر في يوم الجمعة لأتى حسنا ، ولحاز أجرا . ووقف السيد على بشار وهو ينشد الشعر فأقبل عليه وقال : أيها المادح العباد ليعطى * إن لله ما بأيدي العباد فأسأل الله ما طلبت إليهم * وارج نفع المنزل العواد لا تقل في الجواد ما ليس فيه * وتسمي البخيل باسم الجواد قال بشار : من هذا ؟ فعرفه . ولعل أشهر قصائد السيد الحميري على الاطلاق ، التي مطلعها : لأم عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامها بلقع تروع عنها الطير وحشية * والوحش من خيفته تفزع ومنها : غدا يلاقي المصطفى حيدر * وراية الحمد له ترفع مولى له الجنة مأمورة * والنار من إجلاله تفزع إمام صدق وله شيعة * يرووا من الحوض ولم يمنعوا يذب عنه ابن أبي طالب * ذبك جربى إبل تشرع إذا دنوا منه لكي يشربوا * قيل لهم تبا لكم فارجعوا هذا لمن والى بني أحمد * ولم يكن غيرهم يتبع بذاك جاء الوحي من ربنا * يا شيعة الحق فلا تجزعوا