مركز المصطفى ( ص )
17
العقائد الإسلامية
ثنا أبو الأحوص ، حدثني صاحب لنا قال : جاء رجل من مراد إلى أويس القرني فقال السلام عليكم ، قال وعليكم . قال : كيف أنتم يا أويس ؟ قال : الحمد لله . قال : كيف الزمان عليكم ؟ قال : لا تسأل ! الرجل إذا أمسى لم ير أنه يصبح ، وإذا أصبح لم ير أنه يمسي ! يا أخا مراد ، إن الموت لم يبق لمؤمن فرحا . يا أخا مراد ، إن عرفان المؤمن بحقوق الله لم تبق له فضة ولا ذهبا . يا أخا مراد ، إن قيام المؤمن بأمر الله لم يبق له صديقا ! والله إنا لنأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر فيتخذوننا أعداء ، ويجدون على ذلك من الفاسقين أعوانا ، حتى والله لقد يقذفوننا بالعظائم ، ووالله لا يمنعني ذلك أن أقول بالحق ! ! . انتهى . - وفي بحار الأنوار : 68 / 367 : أعلام الدين : روي عن أويس القرني ( رحمه الله ) قال لرجل سأله كيف حالك ؟ فقال : كيف يكون حال من يصبح يقول : لا أمسي ، ويمسي يقول : لا أصبح ، يبشر بالجنة ولا يعمل عملها ، ويحذر النار ولا يترك ما يوجبها . والله إن الموت وغصصه وكرباته وذكر هول المطلع وأهوال يوم القيامة ، لم تدع للمؤمن في الدنيا فرحا ، وإن حقوق الله لم تبق لنا ذهبا ولا فضة ، وإن قيام المؤمن بالحق في الناس لم يدع له صديقا ، نأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر فيشتمون أعراضنا ، ويرموننا بالجرائم والمعايب والعظائم ، ويجدون على ذلك أعوانا من الفاسقين ! ! إنه والله لا يمنعنا ذلك أن نقوم فيهم بحق الله ! اضطهاد مخابرات الخلافة لأويس يفهم من نصوص أويس أن سلطة الخلافة لم تتحمل منه ابتعاده عن الحكام وامتناعه أن يستغفر لهم ، ثم أمره إياهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، وتعريضه