مركز المصطفى ( ص )
168
العقائد الإسلامية
المسجد ، فضربنا بعصف في يده فقال : أترقدون في المسجد إنه لا يرقد فيه . فأجفلنا فأجفل علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تعال يا علي إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي ، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة ، والذي نفسي بيده إنك لذواد عن حوضي يوم القيامة ، تذود كما يذاد البعير الضال عن الماء بعصى لك من عوسج ، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي . انتهى . - ونقله عنه في إحقاق الحق : 17 / 374 ، ورواه الخوارزمي في مناقبه / 65 - وفي الروض الأنف : 2 / 146 من طريق جابر بن عبد الله أن رسول الله ( ص ) قال لعلي : والذي نفسي بيده إنك لذائد عن حوضي يوم القيامة ، تذود عنه كفار الأمم كما تذاد الإبل الضالة عن الماء . وقال السهيلي : إلا أن هذا الحديث يرويه حرام بن عثمان عن جابر عن النبي . وقد سئل مالك عنه فقال : ليس بثقة ، وأغلظ فيه الشافعي . انتهى . وكذلك ضعفه في تهذيب التهذيب : 4 / 283 . ولا بد أن مالكا سئل عنه ، بعد أن ندم على تدوين حديث الحوض في موطئه ! وسواء صح ما نقلوه عن الشافعي في راوي الحديث حرام بن عثمان أم لا ، فإن الذين ضعفوا هذا الحديث قد تعصبوا ضد أهل البيت ، ودلسوا أيضا ! ذلك أن القاعدة عند العلماء : أنهم إذا ضعفوا طريقا لحديث مروي من طرق أخرى صحيحة ، أن ينبهوا إلى ذلك ، ويذكروا أن له طرقا أخرى ليس فيها حرام ! ! خاصة أنه حديث مشهور من رواية أهل البيت واحتجاجاتهم من زمن علي والحسنين ( عليهم السلام ) ، وكذلك في احتجاج شيعتهم ومحاوراتهم من القرن الأول نثرا وشعرا . وقد نقلته مصادر السنيين بأسانيد صحيحة عن علي ، وعن الحسن السبط ( عليهما السلام ) ، وقد تقدم في الفصل الخامس عشر تحت عنوان : علي ( عليه السلام ) ميزان الإسلام والكفر والإيمان والنفاق ، فراجع .