مركز المصطفى ( ص )
155
العقائد الإسلامية
الخطيرة ، وتأكيد خط أهل البيت ( عليهم السلام ) ومكانتهم في الإسلام ! وإذا لاحظنا أن البخاري ومسلما قد ألفا صحيحيهما في عصر المتوكل العباسي وبعده ، وأن بغض المتوكل لعلي وأهل البيت النبوي كان مشهورا . . فينبغي أن نشكرهما لأنهما رويا شيئا من حديث الحوض الذي فيه إزراء على الصحابة حسب تعبير الشافعي ، ولا نكلفهما أن يرويا أن عليا ( عليه السلام ) هو الساقي على حوض النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنه يذود عنه الكفار والصحابة المطرودين ! والنتيجة للمتأمل في أحاديث حوض الكوثر : أن موقف السلطة الأموية والعباسية لم يمنع من روايتها ، ولكنه سبب أن يقلل الرواة منها ويتحاشوا ما كان شديدا على الصحابة ! ! وقد رأيت أن البخاري ومسلما لم يرويا حديث أنس مع ابن زياد ، وغيره مما هو صحيح على شرطهما ! ! وبذلك يصح أن تقدر أن ما روته مصادرهم من أحاديث طرد الصحابة الخائنين عن الحوض ، ليس إلا جزءا قليلا منها ! على أن عددا من المصادر بدلت كلمة أصحابي بكلمة : أمتي ، أو بكلمة : الناس ! وتحاشت صحاحهم رواية الأحاديث التي تربط حوض الكوثر بأهل البيت النبوي ومحبيهم ، وتجعلهم المؤمنين المقبولين ، والغر المحجلين ، الذين يوافون النبي على حوضه ، ويردون منه ويدخلون الجنة ! ! نماذج من أحاديث الحوض والصحابة المطرودين - في البخاري : 7 / 207 عن عبد الله بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم : حوضي مسيرة شهر ، ماؤه أبيض من اللبن ، وريحه أطيب من المسك ، وكيزانه كنجوم السماء ، من شرب منها فلا يظمأ أبدا .