مركز المصطفى ( ص )

152

العقائد الإسلامية

فقال : ما كنت أراني أن أعيش في قوم يعدون صحبة محمد صلى الله عليه وسلم عارا ! قالوا : إن الأمير إنما دعاك ليسألك عن الحوض ! فقال : عن أي باله : قال : أحق هو : قال : نعم ، فمن كذب به فلا سقاه الله منه ! ! انتهى . وقد يدافع النواصب عن هذه الروايات بأنها تتحدث عن حالة شخصية في ابن زياد ، وليس عن اتجاه عند الخلافة الأموية وأنصارها . ولكنه يجد أنها اتجاه وليست حالة شخصية ! فهذا عمر بن عبد العزيز ، وهو في مطلع القرن الثاني ، أراد أن يتثبت من صحة أحاديث الحوض ! أو يقنع بها بني أمية وأجواءهم في العاصمة ! أو يواصل ما عمله الأمويون . . فأرسل إلى المدينة في إحضار صحابي كبير السن ، لكي يسمع منه مباشرة حديث الحوض ! ! - فقد روى البيهقي في شعب الإيمان : 8 / 243 عن شعبة ، أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا أبو عتبة ، عن محمد بن المهاجر ، عن عباس بن سالم اللخمي ، أن ابن عبد العزيز بعث إلى أبي سلام الحبشي ، وحمل على البريد حتى قدم عليه ، فقال : إني بعثت إليك أشافهك حديث ثوبان في الحوض ! فقال أبو سلام : سمعت ثوبان يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : حوضي من عدن أبين إلى عمان البلقاء ، أكوازه مثل عدد نجوم السماء ، ماؤه أحلى من العسل ، أشد بياضا من اللبن ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، أول من يرد علي فقراء أمتي . فقال عمر : يا رسول الله من هم ؟