مركز المصطفى ( ص )
140
العقائد الإسلامية
قبول الأخبار وردها ينبغي أن تكون أصلا ومعتبرا فيمن علم منه الخروج ، ولم يعلم تاريخ ما نقل عنه . على أن قيسا لو سلم من هذا القدح كان مطعونا فيه من وجه آخر ، وهو أن قيس بن أبي حازم كان مشهورا بالنصب والمعاداة لأمير المؤمنين صلاة الله وسلامه عليه والانحراف عنه ، وهو الذي قال : رأيت علي بن أبي طالب على منبر الكوفة يقول : انفروا إلى بقية الأحزاب ، فأبغضته حتى اليوم في قلبي . إلى غير ذلك من تصريحه بالمناصبة والمعاداة . وهذا قادح لا شك في عدالته . فضل العلماء الذين يدفعون شبهات النواصب - في الصراط المستقيم للبياضي : 3 / 56 عن الهادي ( عليه السلام ) : لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم من العلماء الدالين عليه ، والداعين إليه ، والذابين عن دينه بحجج الله . . ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة ، كما يمسك صاحب السفينة سكانها ، أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل . ( وهو في الإحتجاج للطبرسي : 1 / 15 ) وقال علي ( عليه السلام ) : من قوى مسكينا في دينه ، ضعيفا في معرفته ، على ناصب مخالف فأفحمه ، لقنه الله يوم يدلى في قبره أن يقول : الله ربي ، ومحمد نبيي ، وعلي وليي ، والكعبة قبلتي ، والقرآن عدتي ، والمؤمنون إخواني . فيقول الله أدليت بالحجة ، فوجبت لك عالي درجات الجنة ، فعند ذلك يتحول عليه قبره أنزه رياض الجنة . وقال الرضا ( عليه السلام ) : أفضل ما يقدمه العالم من محبينا ليوم فقره ومسكنته أن يعين في الدنيا مسكينا من يد ناصب عدو لله ورسوله ، يقوم من قبره والملائكة صفوف إلى محل من الجنان ، فيحملونه على أجنحتهم ، ويقولون : طوباك طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار ، ويا أيها المتعصب للأئمة الأخيار .