مركز المصطفى ( ص )

49

العقائد الإسلامية

وتدل مصادر الفقه على أن عادة القسم باللات والعزى بقيت في أذهان القرشيين وعلى ألسنتهم حتى بعد إسلامهم ! فقد روى البخاري في صحيحه ج 6 ص 51 : عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله . ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق . انتهى . ورواه في أربعة مواضع أخرى في ج 7 ص 97 وص 144 وص 222 و 223 ، ورواه مسلم في ج 5 ص 81 وص 82 ، ورواه ابن ماجة في ج 1 ص 678 ، وروى بعده عن مصعب بن سعد عن سعد بن أبي وقاص ! قال : حلفت باللات والعزى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ثم انفث عن يسارك ثلاثا ، وتعوذ ولا تعد . ورواه أبو داود في ج 2 ص 90 ، والترمذي في ج 3 ص 46 وص 51 ، والنسائي في ج 7 ص 7 ، وأحمد في ج 1 ص 183 و 186 وج 2 ص 309 ، والبيهقي في سننه ج 1 ص 149 وج 10 ص 30 ، ومالك في المدونة ج 2 ص 108 . - وأفتى به ابن حزم في المحلى ج 8 ص 51 ، وابن قدامة في المغني ج 1 ص 169 وج 11 ص 162 ، وعلله في ج 11 ص 163 بقوله : لأن الحلف بغير الله سيئة والحسنة تمحو السيئة ، وقد قال الله تعالى : إن الحسنات يذهبن السيئات ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها . ولأن من حلف بغير الله فقد عظم غير الله تعظيما يشبه تعظيم الرب تبارك وتعالى ، ولهذا سمي شركا لكونه أشرك غير الله مع الله تعالى في تعظيمه بالقسم به ، فيقول لا إله إلا الله توحيدا لله تعالى وبراءة من الشرك . اعتقاد قريش بنفع اللات والعزى وضرهما - مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 102 عن امرأة يقال لها زهرة قال : أسلمت فأصيب بصرها ، فقالوا لها أصابك اللات والعزى ، فرد ( صلى الله عليه وآله ) عليها بصرها فقالت قريش : لو كان ما جاء محمد خيرا ما سبقتنا إليه زهرة ! فنزل : وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه .