مركز المصطفى ( ص )

442

العقائد الإسلامية

مكانته في حياته ، وذكرت له باحترام وإجلال حتى من أعدائه بعد وفاته . بل زادت من تفكير الناس الوثنيين بإله إبراهيم وعبد المطلب ، وهيأتهم للدعوة إلى عبادته بدل أصنامهم . خامسا : لقد وقع الغفاري في اشتباهين كبيرين : أولهما أنه جعل سند رواية الذبيح المجازي لرواية نذر عبد المطلب وضعفها بسببه ! فإن ابن داهر وأبا قتادة ووكيع لم يردوا في سند رواية النذر عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، بل وردوا في رواية أن الذبيح المجازي إسحاق ! وقد التبس الأمر عليه لأن الصدوق ذكر مضمونها قبل سندها ، فيكون الأستاذ الغفاري قد ضعف دليله متصورا أنه ضعف رواية نذر عبد المطلب ! وليس في رواية النذر ممن ضعفهم الغفاري إلا القطان الذي قال فيه ( ويروي عنه المؤلف في كتبه بدون أن يردفه بالترضية ) فإن كان هذا مستنده في التضعيف فقد قال في طرائف المقال ص 155 عن القطان هذا ( كثيرا ما يروي عنه الصدوق مترضيا ) ! ولو سلمنا ضعفه ، فإن روايته المعتضدة بالشهرة التي سنذكر طرفا منها والمخالفة لليهود والخط القرشي المعادي لعبد المطلب ، والمؤيدة بتصحيح عدد من العلماء منهم الصدوق . . لهي جديرة بالقبول . والاشتباه الثاني الذي وقع فيه الأستاذ الغفاري أنه حسب أن رواية الإمام الصادق ( عليه السلام ) تتعلق بإطلاق الأب على العم وترتبط بموضوع الذبيحين ، مع أنها لا علاقة لها بالعم والأب ، وإنما استشهد الصدوق على ذلك بالآية وبقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : العم أب . ويتضح الأمر من ملاحظة النص بتمامه وهو في الخصال للصدوق كما يلي : - قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنا ابن الذبيحين حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) عن معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنا ابن