مركز المصطفى ( ص )
431
العقائد الإسلامية
إن المجموعة الواحدة من هذه النصوص تكفي الباحث السوي الذهن ، لأن يعيد النظر في الأحكام التي أصدرتها الخلافة القرشية وفقهاؤها على عبد المطلب . . ! فكيف بهذه المجموعات الثمانية مجتمعة ، ومثلها معها ! وإذا أنهار البناء القرشي ضد عبد المطلب ، انهارت الجدران القرشية الأخرى وانكشفت محاصرتهم الجديدة لبني هاشم وبني عبد المطلب . . التي أحكموها أكثر من محاصرتهم لهم في شعب أبي طالب ، لأنهم فعلوها هذه المرة باسم الإسلام فطالت قرونا ، وعمت أجيالا ، إلا من رحم ربك من أصحاب البصائر ! عبد المطلب عليه سيماء الأنبياء وبهاء الملوك اتفقت أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) على أن عبد المطلب رضوان الله عليه مؤمن بالله الواحد الأحد على ملة جده إبراهيم ولي من أولياء الله ملهم بواسطة الملائكة والرؤية الصادقة . . بل يحتمل الناظر في هذه الأحاديث أن عبد المطلب كان من الأنبياء وأنه كان مأمورا أن يعبد ربه على دين إبراهيم ويأمر أولاده بذلك . - وقد روت ذلك مصادرنا وبعض مصادر السنيين قال السيوطي في الدر المنثور ج 5 ص 98 : وأخرج ابن أبي عمر العدني في مسنده والبزار وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن مجاهد في قوله : وتقلبك في الساجدين قال : من نبي إلى نبي حتى أخرجت نبيا . انتهى . - قال المجلسي في بحار الأنوار ج 31 ص 155 : روي عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) أنه قال : يبعث الله عبد المطلب يوم القيامة وعليه سيماء الأنبياء وبهاء الملوك . - وروى الكليني في الكافي ج 4 ص 58 : عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :