مركز المصطفى ( ص )

36

العقائد الإسلامية

وقال الله تعالى : وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ، قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده ، أم تقولون على الله ما لا تعلمون . بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون . والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون . البقرة 80 - 82 . - تفسير التبيان ج 1 ص 323 : قالوا لن تمسنا النار ولن ندخلها إلا أياما معدودة ، وإنما لم يبين عددها في التنزيل لأنه تعالى أخبر عنهم بذلك وهم عارفون بعدد الأيام التي يوقتونها في النار ، فلذلك نزل تسمية عدد الأيام وسماها معدودة لما وصفنا . وقال أبو العالية وعكرمة والسدي وقتادة : هي أربعون يوما . ورواه الضحاك عن ابن عباس . ومنهم قال : إنها عدد الأيام التي عبدوا فيها العجل . وقال ابن عباس : إن اليهود تزعم أنهم وجدوا في التوراة مكتوبا إن ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين سنة ، وهم يقطعون مسيرة كل سنة في يوم واحد ، فإذا انقطع المسير انقطع العذاب ، وهلكت النار . وقال مجاهد وسعيد بن جبير عن ابن عباس : إنها سبعة أيام ، لأن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة ، وإنهم يعذبون بعدد كل ألف سنة يوما واحدا من أيام الآخرة ، وهو كألف سنة من أيام الدنيا . ولما قالت اليهود ما قالت من قولها : لن تمسنا النار إلا أياما معدودة على ما بيناه ، قال الله تعالى لنبيه : قل أتخذتم عند الله عهدا بما تقولون من ذلك أو ميثاقا ، فالله لا ينقض عهده ، أم تقولون على الله ما لا تعلمون من الباطل جهلا وجرأة عليه . . . قوله تعالى : بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون . . . قوله بلى جواب لقوله لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ، فرد الله عليهم بأن قال : بلى من أحاطت به خطيئته . . .