مركز المصطفى ( ص )

353

العقائد الإسلامية

وهذا قبل أن يفرض سائر الفرائض وهو منسوخ . وقد روى محمد بن الفضل ، عن أبيه ، عن المغيرة بن سعيد ، عن أبيه ، عن مقسم ، عن سعيد بن جبير قال : المرجئة يهود هذه الأمة . وقد نسخ احتجاجهم قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان . كان المرجئة خداما لبني أمية ومبررين لجرائمهم - الكافي ج 2 ص 409 : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن مروك بن عبيد ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لعن الله القدرية ، لعن الله الخوارج ، لعن الله المرجئة ، لعن الله المرجئة . قال قلت : لعنت هؤلاء مرة مرة ولعنت هؤلاء مرتين ! قال : إن هؤلاء يقولون : إن قتلتنا مؤمنون ! فدماؤنا متلطخة بثيابهم إلى يوم القيامة ، إن الله حكى عن قوم في كتابه : لن نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ، قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين . . قال كان بين القاتلين والقائلين خمسمائة عام فألزمهم الله القتل برضاهم ما فعلوا . انتهى . ومعنى كلام الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أن المرجئة زعموا أن قتلة الإمام الحسين ( عليه السلام ) مؤمنون من أهل الجنة ولا يعاقبون على جريمتهم ! وبذلك صار المرجئة شركاء لبني أمية في الجريمة ، لأن من رضي بعمل قوم فقد شركهم فيه ! ويدل النص التالي على أن المرجئة كانوا يجادلون المعارضين لبني أمية ليأخذوا عليهم مستمسكا للخليفة لكي يضطهدهم ! - وقال الكليني في الكافي ج 8 ص 270 : عن عبد الحميد بن أبي العلاء قال : دخلت المسجد الحرام فرأيت مولى لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فملت إليه لأسأله عن أبي عبد الله ، فإذا أنا بأبي عبد الله ساجدا فانتظرته طويلا فطال سجوده علي ، فقمت وصليت ركعات وانصرفت وهو بعد ساجد ،