مركز المصطفى ( ص )
336
العقائد الإسلامية
منها : الموقف الذي رواه في الغدير ج 7 ص 388 : عن الأصبغ بن نباته . . . قال : سمعت أمير المؤمنين عليا ( عليه السلام ) يقول : مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بنفر من قريش وقد نحروا جزورا ، وكانوا يسمونها الفهيرة ويذبحونها على النصب ، فلم يسلم عليهم . فلما انتهى إلى دار الندوة قالوا : يمر بنا يتيم أبي طالب فلا يسلم علينا ! فأيكم يأتيه فيفسد عليه مصلاه ؟ فقال عبد الله بن الزبعري السهمي : أنا أفعل ، فأخذ الفرث والدم فانتهى به إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو ساجد فملأ به ثيابه ومظاهره ، فانصرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى أتى عمه أبا طالب فقال : يا عم من أنا ؟ فقال : ولم يا ابن أخي ؟ ! فقص عليه القصة فقال : وأين تركتهم ؟ فقال : بالأبطح . فنادى في قومه : يا آل عبد المطلب ! يا آل هاشم ! يا آل عبد مناف ! فأقبلوا إليه من كل مكان ملبين ، فقال : كم أنتم ؟ قالوا : نحن أربعون ، قال : خذوا سلاحكم ، فأخذوا سلاحهم وانطلق بهم حتى انتهى إلى أولئك النفر ، فلما رأوه أرادوا أن يتفرقوا ، فقال لهم : ورب هذه البنية لا يقومن منكم أحد إلا جللته بالسيف ! ثم أتى إلى صفاة كانت بالأبطح فضربها ثلاث ضربات حتى قطعها ثلاثة أفهار ، ثم قال : يا محمد سألتني من أنت ؟ ثم أنشأ يقول ويومي بيده إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنت النبي محمد * قرم أعز مسود ثم قال : يا محمد أيهم الفاعل بك ؟ فأشار النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى عبد الله بن الزبعري السهمي الشاعر ، فدعاه أبو طالب فوجأ أنفه حتى أدماها ! ثم أمر بالفرث والدم فأمر على رؤس الملأ كلهم ! ثم قال : يا ابن أخ أرضيت ؟ ثم قال : سألتني من أنت ؟ أنت محمد بن عبد الله ثم نسبه إلى آدم ( عليه السلام ) ثم قال : أنت والله أشرفهم حسبا وأرفعهم منصبا ! يا معشر قريش من شاء منكم يتحرك فليفعل أنا الذي تعرفوني ! رواه السيد ابن معد في الحجة ص 106 وذكر لدة هذه القضية الصفوري في نزهة