مركز المصطفى ( ص )
331
العقائد الإسلامية
وأنزل لها من السماء الماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله ! ! إنكارا لذلك وإعظاما له ! ) انتهى . وروى نحوها أيضا في ج 6 ص 225 وكذلك أحمد في ج 1 ص 189 وج 2 ص 68 و 89 و 127 وعلى هذه الروايات الصحاح والحسان ! يكون زيد بن عمرو بن نفيل أتقى من محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأوعى منه ، وأولى بالنبوة منه ، ولكن الحظ جعلها لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) . ولذلك لم يؤمن به زيد عندما بعث لأنه لا يحتاج إلى ذلك ! كما أن ابن عمه عمر يستحق النبوة ولكن الحظ جعلها لمحمد ، فقد نسبوا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لو لم أبعث لبعث عمر بن الخطاب ! ! وهذا يعطي الشرعية لكل مناقشات عمر للنبي ( صلى الله عليه وآله ) واعتراضاته عليه ، بل ومخالفاته له ! ! ويلاحظ في رواياتهم عن زيد بن عمرو ، أن عددا منها عن لسان ولده سعيد وابن عمه عمر ، وأنها تريد التأكيد على أن زيدا العدوي وحده كان على ملة إبراهيم لا عبد المطلب الهاشمي ولا أبو طالب ، ولا حتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو عمل يقصد منه المساس بشخصية النبي وأجداده ( صلى الله عليه وآله ) من أجل تكبير شخصيات مشركة من أقارب الحكام ! ! لكن المتأمل في رواياتهم يجد فيها حقيقة مهمة ، وهي أنهم شهدوا على زيد بن عمرو بن نفيل بأنه لم يسلم ومات كافرا رغم معرفته المزعومة ببعثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولو أنه أسلم لما سألوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنه ، ولملأوا الكتب بفضائله ومناقبه ! كما ملؤوها بذم أبي طالب وضحضاحه ! ! أهم الأدلة على إيمان أبي طالب تكفلت كتب مستقلة بإثبات إيمان أبي طالب رضوان الله عليه . . ومن أشهرها كتاب ( أبو طالب مؤمن قريش ) لمؤلفه الشيخ عبد الله الخنيزي الذي صادره الوهابيون وحبسوا مؤلفه ( السعودي ) بسببه ، وحكموا عليه بالإعدام ! ولكن الدولة