مركز المصطفى ( ص )
319
العقائد الإسلامية
الجميع أنه النسب الوحيد الذي لا ينقطع يوم القيامة . وتقدمت روايته عن عمر أن النبي : قال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ؟ ! كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، فإنها موصولة في الدنيا والآخرة ! وثالثا ، لم يكن النبي يملك دنيا عند نزول أمره تعالى : وأنذر عشيرتك الأقربين ، حتى يعد أقاربه بها ، بل لا معنى لوعده إياهم في ذلك الوقت حتى بالشفاعة في الآخرة ، لأنه في مرحلة عرض الإسلام عليهم . . وهذا مما يضعف الرواية بأن هذا الوعد النبوي صدر عند نزول الآية . ورابعا ، أنهم رووا هذا الحديث بشأن أبي طالب بعد وفاته كما تقدم في كنز العمال عن ابن عساكر وغيره ، فهل وعده النبي بأن يعطيه مالا بعد وفاته ! أم وعد بأن يعطي ذريته ثروة فلم يعطهم وتركهم فقراء ! وخامسا ، رووا في نفس هذا الوعد أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خاطب كل قريش ووعدهم ببلال الرحم ، فإن قالوا إنه وعد بإعطائهم مالا في الدنيا دون الآخرة ، لزم أن لا تشمل شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) أحدا من قريش أبدا ! ، فهل يلتزمون بذلك ! - قال النووي في المجموع ج 15 ص 356 : وأخرج الشيخان عن أبي هريرة واللفظ لمسلم ( لما نزلت هذه الآية : وأنذر عشيرتك الأقربين ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فاجتمعوا ، فعم وخص فقال : يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار ، فإني لا أملك لكم من الله شيئا ، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها ) وفي هذا دليل على أن كل من ناداهم النبي صلى الله عليه وسلم يطلق عليهم لفظ الأقربين ، لأنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ممتثلا لقوله تعالى : وأنذر