مركز المصطفى ( ص )
310
العقائد الإسلامية
عبد الله بن سلمة الخير بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة : والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب ثم قال لرسول الله : أرأيت إن بايعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ قال : الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء ! قال فقال له : أفنهدف نحورنا للعرب دونك فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا ؟ ! لا حاجة لنا بأمرك ، فأبوا عليه ( راجع سيرة ابن هشام 1 - 424 الروض الأنف 1 - 264 ، بهجة المحافل 1 - 128 ، سيرة زيني دحلان 1 - 302 ، السيرة الحلبية 2 - 3 ) . فلولا أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان تعاهد مع علي ( عليه السلام ) بالخلافة والوصاية بأمر من الله عز وجل ، قبل ذلك لما ردهم بهذا الكلام المؤيس ، وهو بحاجة ماسة من ( . . ) نصرة أمثالهم . انتهى . * * وختاما فإن ما أوردناه يكفي لإثبات أن قبائل قريش كانت قبل الإسلام تحسد قبيلة بني هاشم حسدا إلى العظم ، وأنها بعد إسلامها وخضوعها للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ابن بني هاشم ! لم تشف من هذا المرض ، بل انتقل حسدها وحساسيتها إلى عشيرة النبي وعترته من أهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) واتفقوا عزلهم سياسيا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وعلى هذا الأساس يجب على المؤمن والباحث أن يكون حذرا في تصديق أحاديث المصادر القرشية في هذا الموضوع ، وفي كل ما يتعلق ببني هاشم . . ومن ذلك الأحاديث التي تنفي وعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لأسرته بالشفاعة الخاصة في الآخرة . . أغرب شفاعة اخترعها القرشيون لرئيس بني هاشم - كل مطلع على سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعرف أن عمه أبا طالب كان حاميه وناصره ، وأنه بحمايته ونصرته استطاع أن يصدع بدعوته ، وبحكمة أبي طالب ونفوذه المعنوي وقف الهاشميون في وجه قريش إلى جانب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصمدوا في حصار الشعب أربع سنوات ، وبإخلاصه واستماتته في الدفاع عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أفشل الله أكثر خطط