مركز المصطفى ( ص )
302
العقائد الإسلامية
الناس يحملون الآخرة وتأتون أنتم تحملون الدنيا ، وإنكم تردون على الحوض ذات الشمال وذات اليمين ، فيقول القائل منكم يا رسول الله أنا فلان ابن فلان ، فأعرف الحسب وأنكر الوصف ، فإياكم أن يأتي أحدكم يوم القيامة وهو يحمل على ظهره فرسا ذات حمحمة ، أو بعيرا له رغاء ، أو شاة لها ثغاء ، أو يحمل قشعا من أدم ، فيختلجون من دوني ، ويقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ! فطيبوا نفسا وإياكم أن ترجعوا القهقري من بعدي ! قال عكرمة ( رضي الله عنه ) : إنما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القول حيث أنزل الله عليه : وأنذر عشيرتك الأقربين . انتهى . ومع أن عكرمة غلام لابن عباس الهاشمي ، لكنه معروف ببغضه لعترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى أنه انضم إلى الخوارج . وهو بهذا التفسير يقول إن عليا وفاطمة وعترة النبي انحرفوا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورجعوا بعده القهقري ! لأنهم عارضوا خلافة قريش ولم يطيبوا نفسا عن الخلافة لقريش ، ولذلك سوف يمنعون من ورود الحوض ، ولا تنالهم شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . لقد أخذ عكرمة عبارات النبي ( صلى الله عليه وآله ) التي روت الصحاح أنه قالها عن صحابته الذين يرتدون من بعده ويمنعون من ورود حوضه يوم القيامة ، وجعلها لعشيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأقربين ، ثم ادعى عكرمة أن النبي كان يعرف هذا الانحراف من أول يوم أمره الله تعالى أن ينذر عشيرته الأقربين ! وقد روى السيوطي نفس مضمون عكرمة عن أبي أمامة أيضا . - ثم قال في الدر المنثور ج 5 ص 97 : وأخرج ابن مردويه وابن عساكر والديلمي عن عبد الواحد الدمشقي قال : رأيت أبا الدرداء يحدث الناس ويفتيهم وولده وأهل بيته جلوس في جانب الدار يتحدثون ، فقيل له : يا أبا الدرداء ما بال الناس يرغبون فيما عندك من العلم وأهل