مركز المصطفى ( ص )
291
العقائد الإسلامية
معفو عنه قبل ذلك . قال ابن عبد البر : سئل مالك عن معنى النهي عن كثرة السؤال ، فقال : ما أدري أنهى عن الذي أنتم فيه من السؤال عن النوازل ، أو عن مسألة الناس المال . قال ابن عبد البر : الظاهر الأول ، وأما الثاني فلا معنى للتفرقة بين كثرته وقلته ، لا حيث يجوز ولا حيث لا يجوز . قال : وقيل كانوا يسألون عن الشئ ويلحون فيه إلى أن يحرم . قال : وأكثر العلماء على أن المراد كثرة السؤال عن النوازل والأغلوطيات والتوليدات ، كذا . - وقال النووي في شرح مسلم ج 8 ص 49 - 50 في سبب غضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما تصوره أو صوره : قوله : رجل أتى النبي فقال كيف تصوم فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم . . قال العلماء : سبب غضبه أنه كره مسألته ، لأنه يحتاج إلى أن يجيبه ويخشى من جوابه مفسدة ، وهي أنه ربما اعتقد السائل وجوبه أو استقله أو اقتصر عليه ، وكان يقتضي حاله أكثر منه ! ! - وقال في ج 15 - 16 ص 112 : قوله : غطوا رؤوسهم ولهم خنين ، هو بالخاء المعجمة هكذا هو في معظم النسخ ولمعظم الرواة ولبعضهم بالحاء المهملة . وممن ذكر الوجهين القاضي وصاحب التحرير وآخرون ، قالوا : ومعناه بالمعجمة صوت البكاء وهو نوع من البكاء دون الانتحاب . قالوا وأصل الخنين خروج الصوت من الأنف كالحنين بالمهملة من الفم . وقال الخليل : هو صوت فيه غنة ، وقال الأصمعي : إذا تردد بكاؤه فصار في كونه غنة فهو خنين . وقال أبو زيد : الخنين مثل الخنين وهو شديد البكاء . قوله : فلما أكثر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقول : سلوني برك عمر فقال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا . فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين قال عمر ذلك . قال العلماء : هذا القول منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) محمول على أنه أوحي إليه وإلا فلا يعلم كل ما سئل