مركز المصطفى ( ص )

285

العقائد الإسلامية

بالحرمان من الحقوق المدنية حتى أداء الشهادة ! ! فسكت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يقل لهم كلمة قبول أو عفو ! وهدأت عاصفة الانتقام النبوي في الدنيا ! ! سابعا - إنها قضية ضخمة في الحساب العقائدي والفقهي والسياسي ، تستحق الدراسة ووضع النقاط على الحروف . . ولكن الخلافة القرشية تعرف كيف تتخلص منها ، فتعتم عليها إن استطاعت ، أو تحولها إلى مجد لقريش ، ولا تسمح لبني هاشم أن يستفيدوا منها ! ومن أجل هذا كانت براعة الخليفة عمر في طريقة روايتها ، ثم كانت براعة الرواة ومصنفي الصحاح في تجزئتها وتقطيع أوصالها وتغييب حقيقتها ! وهذه هي مهمة جيل ما بعد الأنبياء ! ! أما عبد الله بن الزبير الزهري ، فقد كان عنده عقدة من بني هاشم مع أنهم أخوال أبيه ! وقد اشتهر عنه أنه لم يكن يطيق ذكرهم ، وأنه ترك حتى ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) والصلاة عليه في خطبة الجمعة حتى لا تشمخ أنوف بني هاشم بزعمه ! والظاهر أن القرشيين ربوه على كره بني هاشم منذ كان غلاما ، وأن له مشاركة في قصة الغضب النبوي ! - فقد روى عنه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 8 ص 215 افتراء عجيبا على النبي في ذم أهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) حيث حول كلام قريش الذي غضب منه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وغضب منه الله تعالى من فوق عرشه كما رأيت . . إلى حديث مسند عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ! - قال الهيثمي : وعن عبد الله ابن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثلي ومثل أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في مزبلة . رواه الطبراني وهو منكر ، والظاهر أنه من قول الزبير إن صح عنه ، فإن فيه ابن لهيعة ومن لم أعرفه . وعن ابن الزبير أن قريشا قالت : إن مثل محمد مثل نخلة في كبوة . رواه البزار بإسناد حسن ، وهذا الظن به .