مركز المصطفى ( ص )

271

العقائد الإسلامية

بن مسلم نا حماد نا أيوب السختياني عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . وبما روينا من طريق أحمد بن شعيب نا إسحق بن إبراهيم - هو ابن راهويه - أنا المخزومي هو المغيرة بن سلمة - نا وهيب عن أيوب السختياني عن الحسن البصري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : المنتزعات والمختلعات هن المنافقات . قال الحسن : لم أسمعه من أبي هريرة . قال أبو محمد : فسقط بقول الحسن أن تحتج بذلك الخبر . وأما الخبر الأول فلا حجة فيه في المنع من الخلع لأنه إنما فيه الوعيد على السائلة الطلاق من غير بأس وهكذا نقول . انتهى . وثانيا ، لو سلمنا أن الحديث في طلب الخلع ، فلا بد لهم من القول بحرمته على الزوجة مطلقا بسبب صيغة التشديد المؤكدة فيه ، وذلك مخالف لقوله تعالى ( فلا جناح عليهما ) . ولذلك اضطروا إلى التنازل كما رأيت إلى القول بالكراهة فقط ! ومعناه أنهم اضطروا أن يبطلوا مرسوم الحديث بحرمان هذه الزوجة من رائحة الجنة ورائحة الشفاعة ! ولكنه إبطال له بصيغة الاستدلال به ، والاحترام له ! ! ولم يتسع لنا الوقت لبحث فتوى اليهود في هذه المسألة ، ومن المحتمل أن أصل حديثها من الإسرائيليات التي تسربت إلى فقهنا ! ! * *