مركز المصطفى ( ص )

257

العقائد الإسلامية

والسيوطي في الدر المنثور ج 4 ص 280 وفي عدد من رواياته : تمسه النار . وفي عدد آخر : يلج النار وفي أكثرها ( تحلة القسم ) . ورغم التفاوت في صيغ هذه الروايات إلا أنها تتفق على أن هذا الوالد الذي تحمل ألم خسارة أولاده الثلاثة يستحق الجنة حتى لو كان مذنبا ، لكن يجب على هذا المسكين أن يدفع ضريبة يمين الله تعالى ، ويدخل النار مدة قليلة تحلة لقسم الله تعالى حتى لا يكون الله حانثا بقسمه ، ثم له من الله تعالى وعد شرف أن ينقله إلى الجنة ! ! فما هي قصة هذا القسم ؟ وما ذنب هذا الوالد وغيره من المساكين الذين أدخلتهم صحاح السنيين في جهنم لا لشئ إلا لتحليل يمين الله تعالى ! حاولت بعض الروايات أن تجعل القسم قوله تعالى ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا . ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ) مريم 70 - 71 وقالوا إن هذا القضاء الإلهي الحتمي هو القسم وهو عام للجميع . ولكنه تفسير من الرواة لأن الصحاح لم ترو حديثا يفسر القسم بذلك ! - قال البيهقي في سننه ج 10 ص 64 : قال أبو عبيد : نرى قوله تحلة القسم يعني قول الله تبارك وتعالى : وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ، يقول فلا يردها إلا بقدر ما يبر الله قسمه فيه . وفيه : أنه أحل للرجل يحلف ليفعلن كذا وكذا ثم يفعل منه شيئا دون شئ ، يبري في يمينه . انتهى . ولكن تفسيرهم هذا لا يصح : أولا ، لما ذكره البيهقي من أنه يفتح الباب للناس للتلاعب بأيمانهم ، ولا تبقى قيمة ليمين ! فإذا كان الله تعالى يستعمل الحيلة الشرعية للتحلل من يمينه ويسميها ( تحلة القسم ) فلا حرج على عباده أن يلعبوا بأيمانهم ! !