مركز المصطفى ( ص )

250

العقائد الإسلامية

بعضهم يردون عليه الحوض ، فيذودهم عنه ويطردهم كما تطرد الأباعر الغريبة ! ! فيقولون : لا تخوضوا في موضوع الصحابة ، فكلهم عدول وكلهم في الجنة ! وترجمة كلامهم : أنك يجب عليك في موضوع الصحابة أن تعطل عقلك ، وتعطل آيات القرآن وأحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حتى تحافظ على إيمانك بالصحابة وتتمسك بهم ! ولكن التناقض لا فرق فيه بين صغير وكبير ، فإذا قبلنا به لحل مشكلة الصحابة ، فلنقبل به لحل مشكلة الأديان ، ولنقل بصحة التثليث والتوحيد ، والإيمان والكفر ، والوثنية والإسلام . . ولنحل به مشكلة إبليس ونقول إنه عدو الله وولي الله معا ! ! العقل يقول : إذا تناقض أمران أو شخصان في القول ولم يمكن الجمع بين قوليهما ، فلا يمكن أن يكون كلا القولين حقا ، لأنه تناقض مستحيل . وإذا تناقضا في الفعل واقتتلا فلا يمكن أن يكون كل منهما على الحق ، لأنه تناقض مستحيل . . ولا معنى للقبول بالتناقض إلا تعطيل العقل والتنازل عن قوانين العلية والبدهيات ! وإذا عطلنا العقل ، فلا يبقى إيمان بالله ورسله وكتبه ، ولا صحابة ولا مصحوبون ! إن ما ننعاه على اليهود والنصارى بأن عندهم عقائد لا يقبلها العقل ، وأنهم يقبلون ما يناقض عقولهم من أجلها . . يجب أن ننعاه على أنفسنا ، لأننا نزعم أن الله تعالى أمرنا بإطاعة صحابة نبينا المتناقضين في أقوالهم وأفعالهم ، إلى حد كسر العظم وقطع الرقاب ! ولأننا نقرأ قول الله تعالى ( ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل . . ) ثم ندعي أن الله تعالى قد سلم أمة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) من بعده إلى صحابة متشاكسين في الفقه والعقائد والسياسة إلى حد التناقض والتكفير والحرب ! ! - قال المفيد في الإفصاح ص 49 : فإن قال : أليس قد روى أصحاب الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : خير القرون