مركز المصطفى ( ص )

233

العقائد الإسلامية

بالمصطفين الذين أورثهم الله الكتاب كل المسلمين لكانوا جميعا من أهل الجنة ، ولما بقي معنى لتقسيمات القرآن لهم في سورة الواقعة إلى أصحاب يمين وشمال وسابقين . فهذا التقسيم يدل على أن من المسلمين من يدخل النار . وإن ناقشنا في استدلال الحسن البصري ، فتدل على رأيه الأحاديث والأدلة المتقدمة في الرد على مذاهب توسيع الشفاعة ! الخليفة عمر يميل إلى تفسير كعب - روى السيوطي في الدر المنثور عن الخليفة عمر أنه خالف تفسير كعب الأحبار ، وأن رأيه كان كما قال الحسن البصري . . قال في ج 5 ص 252 : وأخرج ابن مردويه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله فمنهم ظالم لنفسه قال : الكافر . انتهى . ويحتمل أن تكون هذه الرواية تفسيرا للآية 32 من سورة لقمان وهي قوله تعالى : وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور . ولكنها على أي حال تنطبق على موضوعنا لأنها تفسر معنى ( الظالم لنفسه ) . ولكن من البعيد أن تصح هذه الرواية ، لأنه ورد عن عمر أنه كان يردد تفسير كعب ، إلا أن نقول إنه كان يفسرها بذلك قبل أن يسمع تفسيرها من كعب ! - قال السيوطي في الدر المنثور ج 5 ص 252 : وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في البعث عن عمر بن الخطاب أنه كان إذا نزع بهذه الآية قال : ألا إن سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له . انتهى . ( والشوكاني في فتح القدير ج 4 ص 441 ، ورواه في كنز العمال ج 2 ص 485 . وقال في هامشه : نزع بهذه الآية . . . ومنه الحديث : لقد نزعت بمثل ما في التوراة ،