مركز المصطفى ( ص )

229

العقائد الإسلامية

قد يقال : يوجد في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) شبيه لرواية ( وجبت ) - فقد روى الكليني في الكافي ج 3 ص 173 عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن ميسر قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من تبع جنازة مسلم أعطي يوم القيامة أربع شفاعات ولم يقل شيئا إلا وقال الملك : ولك مثل ذلك . انتهى . ورواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 161 والشيخ في تهذيب الأحكام ج 1 ص 455 والحر في وسائل الشيعة ج 2 ص 288 وقال : ورواه في المجالس عن محمد بن الحسن عن الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال . ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري مثله . انتهى . ولكن الفرق كبير بين رواية تعطي حق الشفاعة لشخص على عمل يقوم به ، وبين رواية تعطي الجنة أو النار مجانا بكلمة يقولها شخص أو اثنان بعد موته ! ! وقد وجدنا في مصادر إخواننا السنيين رواية شبيهة بما مصادرنا في الدعاء للميت في الصلاة على جنازته رواها أحمد في مسنده ج 2 ص 256 قال : سمعت أبا هريرة ومر عليه مروان فقال : بعض حديثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو حديثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ثم رجع ، فقلنا الآن يقع به قال : كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنائز ؟ قال سمعته يقول : أنت خلقتها وأنت رزقتها وأنت هديتها للإسلام ، وأنت قبضت روحها تعلم سرها وعلانيتها ، جئنا شفعاء فاغفر لها . انتهى . * * النوع الثاني : شفاعة النبي للظالمين من الأمة قال الله تعالى : والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير . ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه