مركز المصطفى ( ص )

222

العقائد الإسلامية

( فقلت وما وجبت يا أمير المؤمنين ؟ قال : قلت كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما مسلم شهد له أربعة قالوا خيرا أدخله الله الجنة . قلنا : أو ثلاثة ؟ قال : أو ثلاثة . قلنا : أو اثنان ؟ قال : أو اثنان . ورواه الترمذي في ج 2 ص 261 وقال ( قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح وأبو الأسود الدؤلي اسمه ظالم بن عمر بن سفيان ) . ورواه أحمد في ج 1 ص 21 وص 22 وص 27 وص 30 وص 45 وص 46 ، والبيهقي في سننه ج 10 ص 124 . * * إلى هنا تجد أن هذه المقولة بمقاييس إخواننا السنيين تامة السند والدلالة . . ولكن توجد مؤشرات تفتح باب البحث حولها : المؤشر الأول : أن الإمام أحمد روى أن بعض الذين سمعوا الحديث من الخليفة عمر شككوا فيه لغرابته عن منطق النبي ( صلى الله عليه وآله ) وظنوا أنه رأي من عمر لا من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأكد له عمر أن النبي هو الذي قال ذلك ! - قال أحمد في ج 1 ص 54 : حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع ثنا عمر بن الوليد الشني عن عبد الله بن بريدة قال : جلس عمر ( رضي الله عنه ) مجلسا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسه ، فمر عليه الجنائز ، قال فمروا بجنازة فأثنوا خيرا فقال : وجبت . ثم مروا بجنازة فأثنوا خيرا فقال : وجبت . ثم مروا بجنازة فقالوا خيرا فقال : وجبت . ثم مروا بجنازة فقالوا هذا كان أكذب الناس ، فقال : إن أكذب الناس أكذبهم على الله ، ثم الذين يلونهم من كذب على روحه في جسده ، قال قالوا : أرأيت إذا شهد أربعة ؟ قال : وجبت . قالوا : أو ثلاثة ؟ قال : وثلاثة ، قال وجبت . قالوا : واثنين ؟ قال : وجبت ، ولأن أكون قلت واحد أحب إلي من حمر النعم . قال فقيل لعمر : هذا شئ تقوله برأيك أم شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا ، بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه