مركز المصطفى ( ص )

181

العقائد الإسلامية

مدفوع بأنه لا إجماع على خلود الكافر في النار مطلقا حتى مثل هذا بعد التوبة . هذا مضافا إلى معارضتها مع عمومات قبول التوبة ، حيث أن ظاهرها القبول فيما يتعلق بأمر الآخرة من العقاب ، فتدل بظاهرها على أن المرتد تقبل توبته ولا يخلد في النار بعد التوبة ، بل يدخل الجنة فيكون مسلما ، للإجماع على خلود الكافر في النار . فكما يمكن تقييد هذه بغير المرتد الفطري كذلك يمكن تقييد مثل الرواية والأخبار المستفيضة بعدم قبول التوبة في دفع ما يحكم عليه بحدث الكفر من مفارقة المال والزوجة والحياة . وبعد التعارض يجب الرجوع إلى الأصل . هذا مضافا إلى قول الباقر ( عليه السلام ) المروي في باب إعادة الحج : من كان مؤمنا فحج وعمل في إيمانه خيرا ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب وآمن ؟ قال : يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه ولا يبطل منه شئ . هذا كله مع أن لنا أن نكتفي بالأصل ، ونستدل على طهارته بما دل على طهارة المسلمين . الروايات التي توافق هذا الرأي عند إخواننا السنيين - صحيح البخاري ج 7 ص 203 : عن أنس ( رضي الله عنه ) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يجمع الله الناس يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا ؟ فيأتون آدم فيقولون أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك فاشفع لنا عند ربنا ، فيقول : لست هناكم ويذكر خطيئته ويقول : إئتوا نوحا أول رسول بعثه الله فيأتونه فيقول : لست هناكم ، ويذكر خطيئته ، إئتوا إبراهيم الذي اتخذه الله خليلا ، فيأتونه فيقول : لست هناكم ، ويذكر خطيئته ، ائتوا موسى الذي كلمه الله فيأتونه فيقول : لست هناكم ، فيذكر خطيئته ، إئتوا عيسى فيأتونه فيقول : لست هناكم ، إئتوا