مركز المصطفى ( ص )
173
العقائد الإسلامية
الراحمين ففي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال : فيقول الله عز وجل : شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون . . . الخ . ورواه البغوي في مصابيح السنة ج 3 ص 542 . وقد أوردنا روايات هذه ( الشفاعة ) من مصادر السنيين في المجلد الثاني في ادعائهم رؤية الله تعالى بالعين في الآخرة ! ومعناها أن الله تعالى يتوسط عند نفسه ، وهو معنى عامي للشفاعة ! والظاهر أن أصلها الحديث المروي في مصادرنا عن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) الذي رواه في بحار الأنوار ج 8 ص 361 عن حمران قال سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن الكفار والمشركين يرون أهل التوحيد في النار فيقولون ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا ، وما أنتم ونحن إلا سواء ! قال : فيأنف لهم الرب عز وجل فيقول للملائكة : إشفعوا فيشفعون لمن شاء الله ، ويقول للمؤمنين مثل ذلك ، حتى إذا لم يبق أحد تبلغه الشفاعة ، قال تبارك وتعالى : أنا أرحم الراحمين ، أخرجوا برحمتي ، فيخرجون كما يخرج الفراش ، قال : ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ثم مدت العمد وأعمدت عليهم ، وكان والله الخلود . انتهى . ورواه في تفسير نور الثقلين ج 5 ص 523 عن مجمع البيان عن العياشي . والمقصود بأهل التوحيد الذين تشملهم الشفاعة في هذه الرواية ، المسلمون الذين ارتضى الله دينهم وأماتهم على التوحيد . . فقد ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أن بعض أصحاب المعاصي والانحرافات الكبيرة ، يسلب منهم التوحيد قبل موتهم ، والعياذ بالله ! ! * *